الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
118
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الشرائط على ما استظهرناه مما تقدم من أن الإمام الصادق عليه السّلام كان حاضرا وبين الضابطة لمن لا يصل إليه بقوله عليه السّلام : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه حكما » وغير ذلك وفي صورة بسط اليد يكون نصب القضاة من باب مصلحة نظامية . فتحصل : انه في زمن الحضور لو لم نقل بان مثل الجنون مدة قليلة غير موجب لزوال المنصب ، نقول بعدم زواله بمثل الاغماء فتفصيل المفصّل في محلّه وفي زمن الغيبة يكون المنصب حيث كان الشرط كالعدالة لإمام الجماعة فكلما زالت لا يجوز الاقتداء وكلما رجعت يجوز . ثم إذا شك في زوال المنصب وعدمه فالأصل بقائه فان القاضي كان حكما نافذا في جميع الأزمان وقد خرج منه زمان فقد الشرط وغير هذا الفرد مشكوك الخروج فيستصحب نفوذ الحكم أو المنصب بعد عدم إحراز كون الزمان ظرفا أو قيدا لأن الشك يرجع إلى الشك في تحصيل العموم أزيد من المتيقن فإنه على القيدية لا إشكال في بقاء حكم العام بعده ومع الظرفية فيمكن البقاء وعدمه فاصالة العموم أو استصحاب المنصب يكون جاريا خصوصا مع احتمال كون الزمان قيدا . وهذا الأصل محرز في الأصول في كلام الشيخ والمحقق الخراساني في استصحاب حكم العام بعد التخصيص في برهة من الزمان وله صور أربعة فارجع إلى كتابيهما الكفاية والفرائد في الاستصحاب ، التنبيه الثالث عشر . والتحقيق عندنا هو العام مع الخاص له صورتان كون الزمان قيدا أو ظرفا بعد كون الظاهر من العموم الاستمرار الافرادي والازمانى سواء صرح به أم لا خلافا للخراسانى ( قده ) القائل بحالتين للعام الاستمرار الذي ينقطع بصرف مجيء الخاص والاستمرار الذي يكون كلّ قطعة من الزمان له حكم على حدة على كلّ فرد ، مثال الاوّل « أكرم العلماء » ومثال الثاني « أكرم كلّ عالم في كلّ فرد من الزمان » فان الاستمرار ينقطع بمجرد وجود الخاص وإثبات العموم محتاج إلى دليل على حدة في الاوّل وفي الثاني قد خرج فرد وبقي الباقي .